السيد هاشم البحراني

565

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً [ 85 ] ) * 3944 / [ 1 ] - العياشي : عن يحيى بن المساور الهمداني ، عن أبيه ، قال : جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : أنت علي بن الحسين ؟ قال : « نعم » . قال : أبوك الذي قتل المؤمنين ؟ فبكى علي بن الحسين ، ثم مسح عينيه ، فقال : « ويلك ، كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين ؟ » قال : قوله : « إخواننا قد بغوا علينا ، فقاتلناهم على بغيهم » . فقال : « ويلك أما تقرأ القرآن ؟ » قال : بلى . قال : « فقد قال الله : * ( وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً ) * ، وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ) * « 1 » فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم ؟ » قال له الرجل : « 2 » بل في عشيرتهم . قال : « فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم ، وليسوا إخوانهم في دينهم » . قال : فرجت عني فرج الله عنك . قوله تعالى : * ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [ 99 - 102 ] ) * 3945 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه ) * ، قال : المكر من الله : العذاب . 3946 / [ 3 ] - العياشي : عن صفوان الجمال ، قال : صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأطرق ، ثم قال : « اللهم لا تؤمني مكرك » ثم جهر « 3 » فقال : * ( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ) * . 3947 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وقوله تعالى : * ( أَولَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ ) * يعني أو لم نبين * ( مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ) * الآية . ثم قال : * ( تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ ) * يا محمد * ( مِنْ أَنْبائِها ) * يعني من أخبارها * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ ) * يعني في الذر الأول . قال : لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر الأول ، وهو رد على من أنكر

--> 1 - تفسير العيّاشي 2 : 20 / 53 . 2 - تفسير القمّي 1 : 236 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 23 / 58 . 4 - تفسير القمّي 1 : 236 . ( 1 ) هود 11 : 61 . ( 2 ) زاد في المصدر : لا . ( 3 ) في « س » و « ط » : جهم .